نرصد مدون ترصد فقط
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تناقضات وزارة البلديات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 77
تاريخ التسجيل : 25/09/2011

مُساهمةموضوع: تناقضات وزارة البلديات    الإثنين أكتوبر 03, 2011 2:59 am

تناقضات وزارة البلديات

قبل عامين، زار وزير البلديات قرية القدم، وشارك في افتتاح مشروع «ارتقاء» الذي أطلقه المجلس البلدي، وشهد تفاعلاً كبيراً من المواطنين للنهوض بمستوى النظافة وتحسين المستوى الجمالي للمناطق المهمّشة، والاهتمام بالتشجير، وقد تم زرع عدد من النخلات تجدونها منتصبة عند مدخل القرية، كلما مررتم على شارع البديع.
قبل أربعة أيام، زار الوزير المنطقة الجنوبية لافتتاح حديقة، وزار أمس (السبت) غرب جامعة البحرين، حيث أصدر توجيهاته للإسراع في عمليات تنظيف المنطقة للارتقاء بواجهتها الحضرية، لقربها من المنطقة التعليمية.
هذه الأخبار المبهجة تقابلها أخبارٌ مسيئةٌ في مناطق أخرى. ففي البلاد القديم والسنابس امتنعت الوزارة عن جمع القمامة لأكثر من ثلاثة أسابيع. ويتحدّث الأهالي عن وجود قرار غير معلن، ويعتبرونه عقاباً سياسياً جماعياً. ولنتذكر انهما من ضواحي العاصمة وواجهتها الحضارية، إذ لا تبعدان أكثر من كيلومتر واحد.
لكي نتخيّل شناعة مثل هذا القرار، علينا أن نفكّر فيما كان سيحدث لو قرّر وزيرٌ أو مدير بلديات، في أوروبا أو آسيا أو أميركا اللاتينية، منع جمع القمامة من بعض المدن أو الأرياف. فأول إجراء سيتم استدعاء الوزير المعني ومحاسبته على مستوى الحكومة، وستعطى الأولوية لتغطية هذه الفضيحة في القنوات الفضائية ووسائل الإعلام، وستدخل وسائط التواصل الاجتماعي بكل ثقلها وتأثيرها على الخط.
عندنا، وبعد مرور 23 يوماً من ارتكاب هذه الخطيئة، مازالت الوزارة تلتزم الصمت المطبق. وحين تم تسريب بعض الشائعات عن تعرّض بعض عمال النظافة لاعتداءات، فنّدها الممثلون البلديون على مواقع تواصلهم الاجتماعي، وطالبوا الوزارة بالدليل دون جدوى.
في تعليقات القراء على الموضوع، حذّر أحدهم من أن تصبح خدمات الدولة حسب مزاج بعض الأشخاص، الذين يرون في هذه الخدمات تصدقاً وتعطفاً من الدولة، وليس واجباً يقابله واجب التزام المواطن بعدم التخلف عن دفع الفواتير المستحقة للخدمات كما في الدول العصرية. ووجّه آخر رسالةً إلى وزير البلديات، أشار فيها إلى أن «أبسط حقوق المواطن أن يعيش في بيئة صالحة ونظيفة، فبأي حقّ ستستقطعون مبلغاً وقدره ثلاثة دنانير للمساكن (رسوم البلدية) في هذا الشهر الذي امتنعتم فيه عن جمع القمامة في منطقتنا»؟ وكيف لم يصدر عن وزارة الصحة بيان بهذا الشأن الذي يخص الصحة العامة.
قارئ ثالثٌ علّق بأنه لا يمكن للدولة أن تتخلّى عن مسئولياتها تحت أي عذر، خصوصاً فيما يحفظ سلامة البيئة وصحة المواطن. وتساءل رابعٌ: إذا تخلّت البلديات عن واجبها، والصحة ترهلت خدماتها، والإسكان صارت تبيع للمواطن أوهاماً... فكيف بباقي الوزارات؟
أحد القراء كتب معارضاًً: «تتركون السبب وتقفزون إلى النتيجة، خلك منصف». وإذا كان سيقبل شهادتي، بصفتي من أبناء منطقة تتعرّض كل ليلة إلى مسيلات الدموع منذ أربعة أشهر، وتعرّضت سيارتان لي بين عشرات السيارات للتكسير لدوافع معروفة، فإنني أقول إن العقاب الجماعي ليس حلاً ولا سياسةً منتجةً على الإطلاق.
المجلس البلدي نظّم حملةً أهليةً لتنظيف المنطقة شارك فيها كثيرٌ من المتطوّعين، وتلقى اتصالات من المؤسسات والأفراد للدعم المادي والمعنوي، وبعض النساء أعربن عن استعدادهن للمشاركة في هذه الحملة التطوعية، وسمعت ذلك مباشرةً من نساء كبيرات السن.
ينبغي على من يفتتح حديقةً واحدةً كل عام، أن يلتزم بمسئوليته اليومية في إزالة المخلفات، حمايةً للصحة العامة وحفاظاً على الواجهة الحضارية لهذا الوطن


قاسم حسين

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3312 - الأحد 02 أكتوبر 2011م الموافق 04 ذي القعدة 1432هـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://kjdurry.ba7r.org
 
تناقضات وزارة البلديات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدونة دوار 18 مدينة حمد :: كشكول جعفر الخابوري الا سبوعيه-
انتقل الى: