نرصد مدون ترصد فقط
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الرقابة البرلمانية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 77
تاريخ التسجيل : 25/09/2011

مُساهمةموضوع: الرقابة البرلمانية   الأربعاء مايو 02, 2012 10:05 am

الرقابة البرلمانية
محمد حسين الخياط



صدر تقرير ديوان الرقابة المالية السادس وأثار كعادته الجدل والحماس بين النواب، وفي الأوساط الشعبية بحدة أقل، وربما لقلة الثقافة والوعي بالحياة النيابية، أو لسبب آخر هو فقدان الثقة في المجلس النيابي والشعور القائم لدى بعض الناس بقدرته المتدنية في الأداء الرقابي على أعمال الحكومة. وذلك الشعور ليس بالأمر المستغرب، فأداء المجالس البرلمانية العربية كلها محل تساؤل عن قدرتها الرقابية. إن مبعث الغرابة المحيرة؛ هو تكرار تلك المخالفات، كماًّ وكيفاً، المالية منها والإدارية، من وزارات الدولة ومؤسساتها، ورفض بعض الوزراء والمسؤولين أن يسمى ذلك فساداً، ويبحثون دائماً عن مفردات بديلة ‘’للفساد’’ رفعا للوحشة من نفوس المواطنين. ومما يبعث الاستغراب أيضاً أن تتكرر مثل تلك التجاوزات في ظل الزخم الرسمي والشعبي الذي بدأت به الحياة النيابية، ومن خلال ما قطعت السلطتان التشريعية والتنفيذية على أنفسهما من حماية للمال العام ومحاربة الفساد. والمثير للغرابة أيضاً؛ أن ترفض الكثير من طلبات المواطنين، ومشروعات النواب بحجة عدم توافر المال اللازم لتنفيذها، بينما تنفق في غير مواردها الذي خصصها لها القانون.
الرقابة مفهومها واسع، وأشكالها متعددة؛ فمنها؛ القضائية والإدارية، ورقابة الهيئات المستقلة، ومنها الرقابة السياسية التي تشغل الساحة اليومية، وإليها تنتمي الرقابة البرلمانية.
يعرف الدكتور عمر هاشم ربيع في كتابه »الرقابة السياسية في النظم السياسية« الرقابة في النظام السياسي بقوله ‘’.. ويقصد بالرقابة في النظام السياسي عموماً مجموعة السلطات التي تستعملها الدولة بالمعنى الواسع بقصد ضمان احترام القانون من جانب المنظمات الخاضعة للرقابة أو بقصد حماية الصالح العام في هذا المجال’’.
ويعرف الباحث المحامي وسيم الأحمد الرقابة البرلمانية في النظام البرلماني بأنها: شكل من أشكال الرقابة السياسية ‘’في النظام البرلماني أو الرئاسي’’؛ يمارسها أعضاء السلطة التشريعية، بشكل فردي أو جماعي، تجاه أعضاء السلطة التنفيذية ‘’بالمعنى الواسع’’ عن طريق وسائل محددة لهم دستورياً؛ للكشف عن عدم التنفيذ السليم للقواعد العامة في الدولة، وتحديد المسؤول عن ذلك ومساءلته، هذا إضافة إلى كشف الأخطاء من أجل إرساء مبدأ التعاون والتوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية. ويعرف الباحث المغربي الدكتور محمد حسين؛ الرقابة البرلمانية بأنها؛ دراسة وتقييم أعمال الحكومة، وتأييدها إن أصابت ومحاسبتها إن أخطأت’’. فالرقابة البرلمانية إذن ‘’صورة من صور الضبط، وهي دراسة وتقييم أعمال الحكومة مقرونة بحق البرلمان في أن يصدر أحكاماً قيمية عن هذه الأعمال قد تقود إلى استقالة الحكومة إذا سحبت منها الثقة’’. ويقصد بها أيضا ‘’تقصي الحقائق من جانب السلطة التشريعية لأعمال الحكومة للكشف عن عدم التنفيذ السليم للقواعد العامة في الدولة، وتحديد المسؤول عن ذلك ومساءلته’’. أدوات البرلمان الرقابية؛ مثل السؤال ولجان التحقيق والاستجوابات وغيرها؛ شرعتها الدساتير، وتم التعارف عليها بين الحكومات ومجالسها النيابية، ونجاح العملية الرقابية تستلزم ‘’توازناً في القوة السياسية بين السلطتين- حتى لا تنقلب إلى سيطرة، وتصبح السلطة التنفيذية خاضعة تماماً للبرلمان، مما يؤدي إلى انهيار مبدأ الفصل بين السلطات’’ الذي تقوم عليه أسس الحكومات الديمقراطية، وشرط في الاستقرار السياسي’’. الرقابة البرلمانية من وظائف النظم الديمقراطية الحديثة، وفعاليتها القوية، ضمانة تحفظ سير الحياة البرلمانية بعجلات دستورية قوية، وعلى طريق قانوني معبد، دونما عراقيل ومطبات تهلك عربة الحياة وتعرضها للتفكك والخراب. وفي أوقات الاستقرار السياسي يصبح الإيمان بهذه المبادئ راسخا كالجبال، وأما إذا هبت عليه رياح الحزبية وعواصف الطائفية المقيته؛ أحالت أدواته إلى معاول التأزيم وعرقلة التنمية في البلاد، فبدل أن تصب الجهود في العمل والعمران، تصب في إخماد فاغرة الشيطان. ذلك أن الاستجوابات المستعجلة وغير المدروسة وما يسبقها من تصريحات صحفية طنانة؛ تثير الشارع العام، بما تلقيه من أحكام مسبقة على الوزير المراد استجوابه. وذلك يخرج الأداة الرقابية عن كونها أداة للحفاظ على المصلحة العامة إلى أداة تخدم المصالح الشخصية. ولذلك السبب، فإن بعض الباحثين في الشؤون البرلمانية في العالم العربي يكاد يجزم بأن الرقابة البرلمانية في دولنا ضعيفة جداً ولا تصل إلى مستوى الطموح الشعبي. ففي ذلك الشأن يذكر الدكتور عمرو هاشم في بحث نشر في مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية العام 2002؛ ‘’أن دور البرلمانات في أداء الوظيفة الرقابية مهما بلغت الوظيفة من تطور لازال ضعيفاً، لأن النمو المتزايد لدور السلطة التنفيذية في النظم السياسية اليوم يطغى على تلك الوظيفة’’.
وللحديث صلة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://kjdurry.ba7r.org
 
الرقابة البرلمانية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدونة دوار 18 مدينة حمد :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: