نرصد مدون ترصد فقط
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أسرار العلاقات الدولية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 77
تاريخ التسجيل : 25/09/2011

مُساهمةموضوع: أسرار العلاقات الدولية   الثلاثاء مايو 01, 2012 4:13 pm

باختصار
أسرار العلاقات الدولية

كان من الجائز ان تظل الوثيقة الليبية بتمويل الحملة الانتخابية للرئيس الفرنسي ساركوزي طي الكتمان الى وقت طويل، اذ ان وثائق من هذا النوع تشكل حرجا خصوصا وان صدورها على اعتاب الحملة الانتخابية الجديدة لايضر فقط بمصلحة ساركوزي، بل يجعل نجاحه في الانتخابات الرئاساية أمرا صعبا. من أطلق الوثيقة الرسمية تلك، فعلها في اللحظات الاخيرة التي تقرر فيها نهائيا الرئيس المقبل لفرنسا. فهي اذن جزء من حملة تستهدفه وقد بات على قناعة بانه راحل عن الأليزية لغير رجعة. وأهمية الوثيقة انها دعم من العقيد الراحل القذافي بخمسين مليون يورو، فجاء رد الجميل من الرئيس الفرنسي ساركوزي قصف كتائب القذافي وتدميرها بطائراته الفرنسية، ثم قصف رتل القذافي مما أوقعه في الكمين الذي أدى لاحقا الى مصرعه.
لايستطيع ساركوزي انكار الوثيقة المعدونة والموقعة من جهات ليبية رسمية ابرزها مدير استخبارت القذافي آنذاك موسى كوسا.. وسيكون على ساركوزي الذي تلقى ضربة قاصمة، ان يتحلى بالصبر وحده بعدما استهدف "بقنبلة " سوف تطيح به وتأخذه الى الصمت الطويل مع رؤساء فرنسا. واذا كان المبلغ فضيحة، فهو لن يخسر فقط رئاسة فرنسا، بل قد يتعرض للملاحقة القضائية لينضم الى جاك شيراك ايضا.
تدلنا هذه الحادثة المفضوحة، على واقع العلاقات الدولية التي تقوم على كم من الاسرار الرهيبة. ان جزءا يسيرا مما نشرته ويكيليكس كاد ان يخربط معادلات دولية وعلاقات من كل نوع، فكيف اذا وضعت علاقات الدول والقيادات والافراد في اطار الكشف عنها، سنرى العجب العجاب ولن يكون بمقدورنا تصديق ماقد نقرأه من معلومات، بل لن تسمح لنا قوانا العقلية استيعاب مجريات العلاقات وتفاصيلها المذهلة. فنحن محكومون باسرار دول كبرى وصغرى، كما اننا محكومون بدائرة النار التي تطبخ في المطابخ الكبرى والسرية والتي لن يكشف عنها تحت أي بند من البنود الا بعد ثلاثين سنة من وقوعها، هذا اذا صح ذلك، فيما ملايين الوثائق مازالت حبيسة الارشفة الدولية وممنوع عليها الخروج من ملفاتها كي لاتحدث الفضائح وتسقط الاعتبارات امام الجمهور العالمي الذي لايعرف ماذا يدور فوق، وكيف تحرك المصالح الدول والقيادات، وكيف تتحول الاعتبارات الشخصية احيانا لعبة من الالعاب.
ليس حظا سيئا ماوقع به ساركوزي، بل هو المخطط الجريء الذي عرف اصطياده في اللحظات التي يتقرر فيها مصير عودته الى الرئاسة الفرنسية. ولهذا السبب، عليه ان يقول وداعا منذ الآن، لكن عليه لاحقا ان ينتظر محاكمته، فالدم الليبي الذي سفكه على مايبدو لن يسكت عليه.



زهير ماجد


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://kjdurry.ba7r.org
 
أسرار العلاقات الدولية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدونة دوار 18 مدينة حمد :: صحيفة سلطنة عمان الا سبو عيه-
انتقل الى: